العلامة المجلسي

355

بحار الأنوار

ثم ذكر الاعراب الذين تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : " سيقول لك المخلفون " إلى قوله : " وكنتم قوما بورا " ( 1 ) أي قوم سوء ، وهم الذين استنفرهم في الحديبية ، ولما رجع رسول الله صلى الله عليه وآله إلى المدينة من الحديبية غزا خيبرا فاستأذنه المخلفون ( 2 ) أن يخرجوا معه ، فقال الله عز وجل : " سيقول لك المخلفون " ( 3 ) ثم قال : " وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها فعجل لكم هذه " يعني فتح خيبر ( 4 ) ، ثم قال : " وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم " أي من بعد أن أممتم من المدينة إلى الحرم وطلبوا منكم الصلح بعد أن كانوا يغزونكم بالمدينة صاروا يطلبون الصلح بعد إذ كنتم أنتم تطلبون الصلح منهم ، ثم أخبر ( 5 ) بعلة الصلح وما أجاز الله ( 6 ) لنبيه صلى الله عليه وآله فقال : " هم الذين كفروا وصدوكم " إلى قوله ( 7 ) : " ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات " يعني بمكة " لم تعلموهم أن تطؤهم " فأخبر الله أن علة الصلح ( 8 ) إنما كان للمؤمنين والمؤمنات الذين كانوا بمكة ، ولو لم يكن صلح وكانت الحرب لقتلوا ، فلما كان الصلح أمنوا وأظهروا الاسلام ، ويقال : إن ذلك الصلح كان أعظم فتحا على المسلمين من غلبهم ، ثم قال :

--> ( 1 ) ذكر القمي الآية في التفسير بتمامها . واختصرها المصنف . ( 2 ) في المصدر : غزا خيبر فاستأذنوه المخلفون . ( 3 ) في المصدر : سيقول لك المخلفون إذ انطلقتم [ وذكر الآية بتمامها إلى قوله : ] إلا قليلا " ثم قال : " قل للمخلفين من الاعراب [ ثم ذكر الآية بتمامها إلى قوله : ] عذابا أليما " ثم رخص عز وجل في الجهاد فقال : " ليس على الأعمى حرج [ ثم ذكر الآية بتمامها إلى قوله : ] عذابا أليما " ثم قال : " وعدكم الله " اه‍ . ( 4 ) زاد في المصدر بعد ذلك : " ولتكون اية للمؤمنين " ثم قال ، " وأخرى لم تقدروا عليها قد أحاط الله بها وكان الله على كل شئ قديرا " ثم قال اه‍ . ( 5 ) ثم أخبر الله عز وجل خ ل . أقول : يوجد ذلك في المصدر . ( 6 ) في نسخة مخطوطة من المصدر : وما اجازه الله نبيه . ( 7 ) جملة " إلى قوله " من كلام المصنف ، والآية مذكورة في المصدر بتمامها . ( 8 ) زاد في المصدر : " فتصيبكم منهم معرة بغير علم " فأخبر الله نبيه صلى الله عليه وآله ان علة الصلح .